السيد علي الحسيني الميلاني

63

مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

إذن ، فشخصيَّة الأئمّة عليهم السّلام محفوظة ، حتّى وإنْ لم تكن شخوصهم محفوظة ، وإنَّهم إستشهدوا سلام اللّه عليهم . وعليه ، فإنّنا دائماً متمكّنون من الوصول إليهم والأخذ منهم والاقتداء بهم ، واللّه تعالى حافظهم . وأمّا في زمن الحضور ، فإنّ على جميع المسلمين المحافظة على حياة رسول اللَّه والأئمة الطّاهرين ، قال تعالى : « ما كانَ لأَهْلِ الْمَدينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ » « 1 » وقال تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 2 » وحفظ حضرات الأئمّة الأطهار في هذا الزمان ، يكون من خلال : 1 - حفظ " الولاية " ، فإنَّ ولاية الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، أمانة بأيدينا ، وهي أغلى وديعة عندنا ، والتي بذل سلفنا النفيس من أموالهم وأرواحهم الطّاهرة في سبيل المحافظة عليها وإيصالها إلينا . 2 - المحافظة على تعاليم الأئمّة ومعارفهم وآدابهم عليهم السّلام ، في الأقوال ، الأفعال ، الصفات ، والمباني الإعتقاديّة ، بالأخذ بها ونشرها بين الناس ، ومن ثمَّ جاء عن الصّادق عليه السّلام أنه قال : « كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً » « 3 »

--> ( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : الآية 120 . ( 2 ) سورة النساء ( 4 ) : الآية 58 . ( 3 ) الأمالي ، الشيخ الصدوق : 484 ، الحديث 657 ؛ بحار الأنوار : 65 / 151 ، الحديث 6 .